كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
[ (مسألة ١٣): إذا شك في فعل قبل دخوله في الغير فاتى به ثم تبين بعد ذلك انه كان آتيا به فان كان ركنا بطلت الصلاة والا فلا. نعم يجب عليه سجدتا السهو للزيادة، وإذا شك بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثم تبين عدم الاتيان به فان كان محل تدارك المنسي باقيا بان لم يدخل في ركن بعده تداركه، وإلا فان كان ركنا بطلت الصلاة، والا فلا يجب ] وإن لم يدخل في الغير، وان الدخول فيه لا يشترط إلا في موارد الشك في اصل الوجود لا في صحة الموجود. والوجه فيه ان في موارد الشك في الوجود التي تجري فيها قاعدة التجاوز لا يتحقق التجاوز عن نفس المشكوك فيه والخروج عنه، إذ لا يجتمع ذلك مع فرض الشك في أصل الوجود، ومن المعلوم ان الخروج فرع الدخول وهو غير محرز من اصله، فلا مناص من أن يراد به الخروج والتجاوز عن المحل بضرب من المسامحة الذي لا يكاد يتحقق إلا بالدخول في الجزء المترتب. وهذا بخلاف موارد الشك في الصحة التي تجري فيها قاعدة الفراغ فان الخروج والتجاوز عن نفس المشكوك به يتحقق بمجرد الفراغ منه إذ يصدق عليه حقيقة انه مما قد مضى فيشمله قوله عليه السلام (كل شئ شك فيه مما قد مضى فامضه كما هو) ولا يناط الصدق المزبور بالدخول في الغير، ولاجله لم يعتبر ذلك في جريان قاعدة الفراغ، وإنما هو شرط في قاعدة التجاوز فحسب، فلو شك في صحة القراءة مثلا بعدما فرغ بنى على الصحة وإن لم يكن داخلا في الركوع.