كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
تجري القاعدة حينئذأولا؟. ذكر (قده) أن الاقوى هو الجريان وعدم اختصاص الحكم بصلاة المختار. أقول: لا ينبغي التأمل في شمول الحكم للابدال، بل لا ينبغي جعل ذلك محلا للخلاف والجدال لا لاجل الاستناد إلى عموم دليل البدلية كي يناقش فيه بصر نظره على البدلية من حيث الجزئية وعدم تكفله للتنزيل بلحاظ ساير الاحكام التي منها كون الدخول فيه موجبا لعدم الاعتناء بالشك في وجود ما قبله. بل لاجل الاستناد إلى اطلاق نفس أهلة القاعدة، إذ لا قصور في شموله للبديل كالاصيل بعد ملاحظة أن البدل هو الوظيفة المقررة في هذه الحالة، وهو الجزء المترتب على ما قبله والدخول فيه يوجب التجاوز عن محل المشكوك فيه فيشمله قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: (إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ) وقوله عليه السلام في صحيحة اسماعيل بن جابر المتقدمة: (كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه). فلو كانت وظيفته الايماء إلى الركوع فأومأ إليه وعند ذلك شك في القراءة، أو أومأ إلى السجود فشك في ايمائه للركوع، أو كان عاجزا عن القراءة فكانت وظيفته الانتفال إلى البدل وهو الاتيان بما تيسر من القرآن فأتى به وبعده شك في التكبير لا ينبغي التأمل في جريان القاعدة حينئذ، ولا نظن فقيها يرتاب في ذلك. وعلى الجملة فشمول الكبرى لكلا المقامين وعموم الضابط لكلاتا الصلاتين الاختيارية والاضطرارية مما لا ينبغي المرية فيه ولا شبهة تعتريه. إنما الكلام في تطبيق ذلك على الصغرى المذكورة في المتن، وهي