كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
[ (مسألة ٧): إذا شك في الصلاة في اثناء الوقت ونسي الاتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكر خارج الوقت [١] وكذا إذا شك وأعتقد أنه خارج الوقت ثم تبين أن شكه كان في اثناء الوقت [٢] وأما إذا شك واعتقد أنه في الوقت ] الذمة عنه، إذ لا يثبت به اللازم كي يتعارض الاصلان، فأصالة عدم الاتيان بالعصر التي نتيجتها اختصاص الوقت بالعصر سليمة عن المعارض فيجوز له أن ينوي فيما يأتي به العصر، كما يجوز له الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة. ومنه تعرف الحال في العشاء فان أصالة عدم الاتيان بها غير معارضة باصالة عدم الاتيان بالمغرب لعدم الاثر كما عرفت. وبالجملة أصالة عدم الاتيان بالظهر أو المغرب لا تنفع في وجوب الاتيان بهما في الوقت لما ذكر، ولا في خارجه قضاءا لان موضوعه الفوت الذي لا يثبت بالاصل المزبور فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة، فلا مانع من البناء على الاتيان بهما كما افيد في المتن.
[١] إذ بعد حدوث الشك في الوقت الموجب لتنجز التكليف عليه بمقتضى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال فهو محرز الفوت وجدانا الذي هو الموضوع لوجوب القضاء وإن كان الفائت هو امتثال التكليف الظاهري الثابت ببركة الاصل لا الواقعي ضرورة ان القضاء تابع لفوت الوظيفة المقررة في الوقت سواء أكانت واقعية أم ظاهرية قد ثبتت بدليل شرعي كالاستصحاب، أم عقلي كقاعدة الاشتغال.
[٢] فيجب الاعتناء عملا بالاستصحاب أو قاعدة الاشتغال، إذ الاعتبار بحدوث الشك في الوقت الواقعي لا الخطائي الخيالي، ومنه