كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
معارضة الاستصحاب من الطرفين، فان الفراغ اليقيني عن التكليف المعلوم لا يحصل إلا بذلك. نعم فيما إذا كانت الصلاتان متحدتي العدد كالظهرين بجزيه الاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة، لكفاية القصد الاجمالي بلا اشكال بمقتضى القاعدة مضافا إلى الصحيحة الواردة في الافائتة المرددة بينهما المصرحة بذلك. هنا بناءا على ان العصر المقدم نسيانا يقع عصرا ويأتي بالظهر بعد ذلك كما عليه المشهور. وأما بناءا على انه يحتسب ظهرا ويعدل بنيته إليه ويأتي بالعصر بعد ذلك لقوله (ع) في النص الصحيح: (إنما هي اربع مكان اربع) جاز له الاتيان بنية العصر خاصة، لان الباقي في ذمته على هذا المبنى إنما هو العصر على كل تقدير كما لا يخفى. وكيفما كان فلا ينبغي الاشكال في كفاية الاتيان بقصد ما في الذمة كما عرفت. وأما في الوقت المختص بالعصر أو العشاء فقد ذكر (قده) انه يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر أو المغرب فينوي فيما يأتي به العصر أو العشاء. والوجه فيما أفاده (قده) إنا انما ذكرنا في الفرض السابق وجوب الاتيان بكلتا الصلاتين أو باربع بقصد ما في الذمة من جهة معارضة الاصلين بعد العلم الاجمالي كما عرفت. اما في المقام فتجرى اصالة عدم الاتيان بالعصر بلا معارض، إذ لا أثر لاصالة عدم الاتيان بالظهر فانها إنما تنفع في وجوب الاتيان بالظهر لدى احراز فراغ الذمة عن العصر وهو مشكوك حسب الفرض وواضح أن الاصل المزبور لا يترتب عليه وقوع العصر خارجا وفراغ