كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
السفر لم تجز صلاته لانه قد زاد في فرض الله عزوجل) [١]. دل التعليل على أن مطلق الزيادة في فرض الله موجب البطلان. نعم خرج عن ذلك من أتم في موضع التقصير جاهلا بالحكم أو ببعض الخصوصيات، وكذا من زاد غير الاركان سهوا بمقتضى حديث لا تعاد فيبقى الباقي وهو العالم بالحكم. والناسي والعامد في زيادة جزء ولو غير ركني تحت الاطلاق. لكن السند ضعيف جدا، فان الصدوق رواها عن جمع من مشايخه ولم تثبت وثاقتهم، ومع الاغماض عن ذلك فالوسائط بينهم وبين الاعمش كلهم ضعفاء أو مجاهيل فلا يمكن التعويل عليها بوجه. ومنها رواية زرارة عن احدهما (ع): (لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة [٢]. دل التعليل على ان مطلق الزيادة العمدية ومنها السجود الذي هو جزء غير ركني موجب للبطلان. وقد يناقش في دلالتها كما عن الهمداني وغيره نظرا إلى أن عنوان الزيادة متقوم بالاتيان بالزائد بقصد الجزئية، إذ ليس مطلق الاتيان بشئ اثناء الصلاة من دون قصد كونه منها زيادة فيها كما هو واضح ومن المعلوم ان السجود المفروض في الرواية هو سجود التلاوة لا السجود الصلاتي. ومعه كيف يتصف بعنوان الزيادة. ويندفع بان الامر وإن كان كما ذكر فلا يتصف شئ بالزيادة إلا مع قصد الجزئية إلا أن تطبيق ذلك على سجود التلاوة كما تضمنته الرواية مبني على التعبد ولا ضمير في الالتزام بذلك فان امر التطبيق
[١] الوسائل باب ١٧ من ابواب صلاة المسافر الحديث ٨.
[٢] الوسائل باب ٤٠ من ابواب القراءة الحديث ١.