كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
وحيث ان الاظهر هو الاحتمال الاول لعدم تصور في شمول الاطلاق له بعد ملاحظة التوسعة المزبورة كان الاقوى ما اختاره الماتن (قده) من التنزيل. ومع الاغماض عن ذلك [١] والتشكيك في المراد من النص لتكافؤ الاحتمالين فغايته الاجمال المسقط عن الاستدلال، فيرجع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة. ولا ريب ان مقتضاها الاعتناء أيضا، إذ بعد جريان استصحاب عدم الاتيان بالمشكوك فيه ولا أقل من قاعدة الاشتغال فهو بمثابة العالم بعدم الاتيان فيشمله حديث (من أدرك) المتكفل لتوسعة الوقت بالاضافة إلى من لم يدرك منه إلا ركعة، فان هذا ممن لم يدرك إلا ركعة بمقتضى الاستصحاب أو القاعدة، فالنتيجة إلحاق هذا الشك بالشك في تمام الوقت المحكوم بالاعتناء والالتفات إليه. هذا كله فيما إذا بقي من الوقت مقدار ركعة أو اكثر، وأما إذا بقي أقل من ذلك، فالاقوى كونه بمنزلة الخروج كما ذكره في المتن لعدم بقاء الوقت الحقيقي ولا التنزيلي فيصدق الشك بعد خروج الوقت المحكوم بعدم الاعتناء في النص المتقدم. وعلى فرض التشكيك في ذلك واحتمال كون المراد خروج الوقت بتمامه بحيث لم يبق أي جزء منه ولو كان أقل من الركعة فغايته الاجمال أيضا، ومقتضى القاعدة حينئذ عدم الاعتناء، فان الامر الادائي ساقط جزما إما للامتثال أو لعدم سعة الوقت حتى التنزيلي منه حسب الفرض
[١] هذا الجواب هو المتعين، واما ما افاده دام ظله اولا من التمسك بالاطلاق فلا يكاد يجدى من دون التمسك الاستصحاب لعدم احراز موضوع الحديث الا به كما لا يخفى.