كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
ما في الذمة من دون نية الظهر أو العصر كما مر التعرض له في مبحث الاوقات. وأما المقام الثاني: أعني مما لو عرض الشك في السابقة في الوقت المختص باللاحقة من العصر أو العشاء فقد يفرض مع العلم بالاتيان باللاحقة، واخرى مع العلم أو الشك فيه الملحق به. أما في فرض العلم بالاتيان فقد ذكر في المتن أن احتمال البناء على فعل المشكوك واجراء حكم الشك بعد مضي الوقت اقوى هنامن الفرض السابق، لقوة احتمال أن يكون الشك العارض في القوت المختص بمثابة الشك بعد خروج الوقت المحكوم بعدم الاعتناء. أقول: إذا بنينا على ثبوت وقت الاختصاص بمعنى أن مقدار أربع ركعات من آخر الوقت مختص بصلاة للعصر، كما ان مقدراها من اوله مختص بصلاة الظهر بحيث لا يكون الوقت في حد ذاته صالحا لغير ذلك وأن وقت العصر إنما يدخل بعد مضي مقدار أربع ركعات من اول الوقت، كما أن وقت الظهر ينتهي عند بلوغ اربع ركعات من آخره ويتفرع عليه بطلان العصر أو أوقعه نسيانا في أول الوقت، كما التزم به القائل بوقت الاختصاص فبناءا على هذا القول يتجه حينئذ ما ذكره، ولا مناص من الالتزام بخروج الوقت وان الشك العارض عندئذ يجرى عليه حكم الشك في خارج الوقت ولا يعتنى به. وأما إذا انكرنا ذلك كما انكرناه على ما سبق في محله وقلنا إن المستفاد من الادلة أن كل جزء من اجزاء الوقت من المبدء إلى المنتهى صالح في حد ذاته لكل من الصلاتين وقابل لايقاع كل من الشريكتين غير ان مراعاة الترتيب تستدعي تقديم الظهر، فلا يجوز ايقاع العصر اول الوقت اختيارا ولا بأس نسيانا بمقتضي حديث لا تعاد