كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
إشارة إلى ما هو المتعارف بحسب الوجود الخارجي ويشتمل على نوع مسامحة في التعبير أو أنه تفنن في العبارة والمراد أن هذه بعد هذه، وإلا فاتصاف الظهر أو المغرب بالقبلية غير معتبر في صحتها قطعا، فلو صلى الظهر بانيا على ترك العصر عمدا وعصيانا ولم يأت بها بعدها ابدا صح الظهر بلا اشكال وإن كان آثما في ترك العصر، أو لو قدمها نسيانا فتذكر بعد الفراغ عدم الاتيان بالظهر أتى بها ولا حاجة إلى إعادة العصر رعاية للقبلية والترتيب المعتبر في العصر ذكري لا يلزم تداركه بمقتضى حديث لا تعاد، أو لو فرضنا انه اتى بالظهر ونسي العصر رأسا لم يفت منه من وظيفة الظهر شئ وحصل الامتثال بالنسبة إليه بلا اشكال. فيستكشف من جميع ذلك أنه لا يشترط في الظهر تقدمه على العصر بل العصر مشروط بتقدم الظهر عليه. إذا فليس للظهر محل شرعي كي تجرى فيه قاعدة التجاوز بلحاظ الخروج عن محله. والذي يكشف عما ذكرناه انه لو كان له محل شرعي كان اللازم جريان قاعدة التجاوز لو عرض له الشك اثناء صلاة العصر أيضا، إذ بمجرد الدخول فيها يتجاوز المحل ولا يناط ذلك بالفراغ عنها قطعا ولا نظن فقيها يلتزم بذلك، بل لابد من الاعتناء حينئذ والعدول إليها. وكيفما كان فلا يبنغي التأمل في عدم جريان القاعدة في المترتبتين بل لابد من الاعتناء والاتيان بالسابقة من الظهر أو المغرب للاستصحاب أو لا أقل من قاعدة الاشتغال كما مر: نعم في الظهرين حيث يحتمل احتساب العصر المقدم بدلا عن الظهر ولزوم الاتيان بالعصر بعد ذلك لقوله (ع) في النص الصحيح إنما هي اربع مكان اربع، كان الاولى الاتيان باربع ركعات بقصد