كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
(متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها، وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت) (١). ومقتضى اطلاق النص كعموم القاعدة عدم الفرق في الشك الحادث بعد خروج الوقت بين ما إذا كان متعلقا بصلاة واحدة أم بصلاتين كالظهرين كما هو واضح، كما أن الحادث في الوقت أيضا كذلك، فلو شك في انه هل صلى الصبح أم لا؟ أو هل صلى الظهرين أم لا؟ أو هل صلى خصوص العصر أم لا؟ وجب الاعتناء لما عرفت. إنما الكلام فيما إذا علم بالاتيان بالمترتبة كالعصر أو العشاء وقد شك في الوقت في الاتيان بالسابقة كالظهر أو المغرب، فهل يجب الاعتناء حينئذ أيضا أم لا؟ قد يفرض عروض الشك في الوقت المشترك واخرى في الوقت المختص. فهنا مقامان: أما المقام الاول فقد احتمل فيه الماتن جواز البناء على انه صلاها. وربما يستدل له بوجهين. أحدهما: ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا، فان شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت إلا أن يستيقن، لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك (٢) الوسائل باب ٦٠ من ابواب المواقيت الحديث ١.