كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
ساقطة كما عرفت. ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الله بن محمد عن أبي الحسن (ع) والظاهر انه الرضا (ع) قال: (الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الاعادة وكذلك السعي (١) فان التشبيه يقتضى المفروغية عن بطلان الصلاة بالزيادة العمدية التي هي منصرف الرواية أو مشمول لاطلاقها، ولا ريب ان الزيادة المحكومة بالاعادة شاملة لمثل الجزء غير الركني بمقتضى الاطلاق. أقول: أما من حيث السند فالرواية موثقة وإن عبر عنها بالخبر في كلام المحقق الهمداني المشعر بالضعف فان عبد الله بن محمد مردد بين الحجال والحضيني وكلاهما ثقة. إذ الراوي عن أبي الحسن (ع) ممن هو معروف وله كتاب منحصر فيهما. وأما من حديث الدلالة فهي ضعيفة لقرب دعوى ظهورها بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع في الزيادة من ناحية العدد بان يزيد في عدد الركعات كما يزيد في عدد الاشواط، ولا نظر فيها إلى الزيادة من ساير الجهات كي تشمل مثل زيادة جزء غير ركني. ويؤيده ان الزيادة في الطواف مبطلة ولو سهوا، فالانسب بالتشبيه ارادة مثل هذه الزيادة في الصلاة أعني عدد الركعات التي تبطل حتى سهوا دون غير الاركان من الاجزاء التي هي محل الكلام. ومنها ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد (ع) في حديث شرايع الدين قال: (والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان وإذا قصرت أفطرت، ومن لم يقصر في الوسائل باب ٣٤ من ابواب الطواف الحديث ١١.