الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٣ - الأول في دلالة أكثر الروايات على خلاف القول المشهور
بمنزلة الأب يجوز له، و إذا كان الأخ لا يقيم بها و لا يقوم عليها لم يجز عليها أمره».
و عن محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في قوله «إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال: الذي يعفو عن الصداق أو يحط بعضه أو كله».
و عن سماعة [٢] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال:
هو الأب و الأخ و الرجل الذي يوصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري فأي هؤلاء عفا فقد جاز، قلت: أ رأيت إن قالت، لا أجيزها، ما يصنع؟
قال: ليس لها ذلك، أ تجيز بيعه في مالها و لا تجيز هذا».
و عن أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في قول الله «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال: هو الأخ و الأب و الرجل يوصى إليه، و الذي يجوز أمره في مال يتيمة، قلت: أ رأيت إن قالت: لا أجيز، ما يصنع؟ قال: ليس ذلك لها، أ تجيز بيعه في مالها و لا تجيز هذا».
هذا ما حضرني من أخبار المسألة،
[تنبيهات]
و الكلام فيها يقع في مواضع:
الأول [في دلالة أكثر الروايات على خلاف القول المشهور]:
لا يخفى أن أكثر هذه الروايات إنما تدل على القول الثاني الذي هو خلاف المشهور بينهم، و الأصحاب لم يذكروا دليلا عليه إلا صحيحة أبي بصير و محمد بن مسلم، و رواية أبي بصير عارية عن الوصف بالصحة، و العلامة في المختلف حيث اختار القول المشهور رد رواية أبي بصير بأنها مرسلة.
و بالجملة فإنهم لعدم إعطاء الوسع حقه في تتبع الأخبار يقعون في مثل هذه الإشكالات، و سوء الاختيار، كما لا يخفى على من نظر ما نقلناه من أخبار المسألة هنا من الكتب الأربعة و غيرها، و ليس فيها على تعددها ما تدل على المشهور
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٦ ح ٤١١، الوسائل ج ١٥ ص ٦٣ ح ٣.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٦ ح ٤١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٦٣ ح ٣.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٥ ح ٤٠٨ و فيه «في ما له بقيمة» مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٦٣ ح ٦.