الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - المسألة الثانية عدم استقرار جميع المهر بمقدمات الوطي
يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة.
و استدل عليه برواية زرارة [١] الدالة على تنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول، ثم ذكر ما نقله في الكافي عن ابن أبي عمير قال: و هذا وجه حسن و لا ينافي ما قدمناه، لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول و مع التمكن من معرفة ذلك، فإما مع ارتفاع العلم و ارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير، انتهى.
و منها ما رواه
في التهذيب [٢] عن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المهر متى يجب؟ قال: إذا أرخيت الستور و أجيف الباب، و قال:
إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين (عليه السلام) و إن نفسي تاقت إليها، فذهبت إليها فنهاني أبي فقال: لا تفعل يا بني، لا تأتها في هذه الساعة، و إني أبيت إلا أن أفعل فلما دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان علي، و كرهتها و ذهبت لأخرج، فنامت مولاة لها فأرخت و أجافت الباب، فقلت: مه، و قد وجب الذي تريدين».
و عن أبي بصير [٣] قال: «تزوج أبو جعفر (عليه السلام) امرأة فأغلق الباب، فقال:
افتحوا و لكم ما سألتم، فلما فتحوا صالحهم».
و ما رواه
في الكافي [٤] عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق بابا و يرخي سترا عليها و يزعم أنه لم يمسها، و تصدقه هي بذلك، عليها عدة؟ قال: لا، قلت: فإنه شيء دون شيء؟ قال: إن أخرج الماء اعتدت، يعني إذا كانا مأمونين صدقا».
و ما رواه
في الصدوق عن كتاب العلل [٥] عن أبي عبيدة في الصحيح عن أبي عبد الله
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٥ ح ٧٤، الوسائل ج ١٥ ص ٧٠ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٦ ح ٧٥، الوسائل ج ١٥ ص ٦٨ ح ٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٧ ح ٧٧، الوسائل ج ١٥ ص ٦٩ ح ٨.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١١٠ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٦٩ ح ٢.
[٥] علل الشرائع ص ٥١٧ ب ٢٨٩ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٧٠ ح ٣.