الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٣ - المسألة الخامسة فيما لو تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر
و قال الشيخ في النهاية [١] إذا عقد الرجلان على امرأتين فأدخلت امرأة هذا على هذا، و الأخرى على الآخر ثم علم بعد ذلك فإن كانا قد دخلا بهما فإن لكل واحدة منهما الصداق، فإن كان الولي تعمد ذلك، اغرم الصداق، و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها، فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتها، و يرثانهما الزوجان، و إن مات الرجلان و هما في العدة فإنهما يرثانهما، و لهما المسمى.
و قال ابن إدريس: و الصحيح من الأقوال أن بموت أحد الزوجين يستقر جميع المهر كملا، سواء دخل بها الرجل أو لا.
أقول: و الأصل في هذه المسألة ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] عن جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) «في أختين هديتا إلى أخوين في ليلة، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و أدخلت امرأة هذا على هذا، قال: لكل واحد منهما الصداق بالغشيان، و إن كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق، و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول، قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدة؟ قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان، قيل: فإن مات الرجلان و هما في العدة؟ قال: ترثانهما و لهما نصف المهر المسمى، و عليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها».
و روى هذه الرواية
الصدوق في الفقيه [٣] عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: «في أختين أهديتا» الحديث،.
و هو صحيح لأن طريق
[١] النهاية ص ٤٨٨ ط قم مع إضافات فراجع.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٧ ح ١١، التهذيب ج ٧ ص ٤٣٤ ح ٤١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٦ ب ٤٩ ح ٢.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٧ ح ٥٤.