الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الأولى لزوم إذن السيد في عقد العبد و الأمة على أنفسهما
و منهم من فرق بين نكاح العبد و الأمة، فيقف الأول و يبطل الثاني، و هو قول ابن حمزة.
و الذي وقفت عليه- من الأخبار المتعلقة بالمسألة- جملة من الأخبار قد تقدمت في المسألة المشار إليها آنفا، و هي صريحة في صحة ذلك، و توقفه على الإجازة، إلا أن موردها كلها إنما هو نكاح المملوك بغير إذن سيده.
و منها
حسنة زرارة [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك تزويج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرق بينهما، قلت:
أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد و لا تحل إجازة السيد له، فقال: أبو جعفر (عليه السلام) إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز».
و أما نكاح الأمة فلم أقف في شيء من الأخبار على ما يدل على أن الحكم فيه ذلك، بل ربما ظهر منها خلافه، و هو البطلان من رأس.
و منها ما رواه
في التهذيب [٢] عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نكاح الأمة، قال: لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها».
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي العباس قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها؟ قال: يحرم ذلك عليها و هو الزنا».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب [٤] عن أبي العباس البقباق قال: «قلت لأبي عبد الله
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٨ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥١ ح ٦٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٣ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٥ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٨ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٧٩ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٧ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٨ ح ٥٥، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٧ ح ١.