الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٧ - المسألة السادسة فيما لو اشترط أن لا يخرجها من بلدها
و العلامة في المختلف و الإرشاد و الشهيد في اللمعة و شرح نكت الإرشاد، و ظاهر المحقق في الشرائع التوقف فيه، حيث قال: قيل يلزم و هو المروي، فإن نسبته إلى قيل ثم إلى الرواية مما يؤذن بتمريضه و التوقف فيه، و نحو ذلك عبارة العلامة في القواعد أيضا.
و يدل عليه صريحا ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لها يخرجها من بلدها، قال: يفي له لذلك (أو قال:) يلزمه ذلك».
و ما رواه
في التهذيب [٢] عن علي الميثمي عن ابن عمير قال: «قلت لجميل ابن دراج: رجل تزوج امرأة و شرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم، فقال:
قد روى أصحابنا عنهم (عليهم السلام) أن ذلك لها، و أنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها».
و يدل عليه عموما أيضا ما رواه
في التهذيب عن السكوني [٣] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما».
و يؤكده أيضا أن ذلك شرط مقصود للعقلاء، و الأغراض تتعلق باللبث في المنازل و الاستيطان في البلدان التي حصل بها الأنس، و النشوء بين الأهل و رعاية مصلحتها و ذلك أمرهم، فجاز اشتراطه لهذه الأغراض الصحيحة المترتبة عليه.
و ذهب ابن إدريس إلى بطلان الشرط و صحة العقد، و تبعه عليه جميع منهم المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، و نقل أيضا عن الشيخ في المبسوط و الخلاف
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٢ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٧٢ ح ٦٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٣ ح ٧٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٧ ح ٨٠ لكن عن إسحاق بن عمار و فيه «المسلمين» بدل «المؤمنين»، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠ ح ٤.