الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٤ - الخامس فيما لو دبر مملوكا جاز أن يجعله مهرا لزوجته
إلى الثاني.
قال في النهاية: إذا عقد لها على جارية مدبرة له و رضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها، و له يوم، فإذا مات المدبر صارت حرة و لم يكن لها عليها سبيل، و إن ماتت المدبرة و كان لها مال كان نصفه للرجل و نصفه للمرأة. و نحوه كلام ابن البراج في كتابيه المهذب و الكامل.
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح، و تخرج عن كونها مدبرة و تستحقها المرأة، لأن التدبير وصية، و لو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته، و المدبرة هنا قد أخرجها بجعلها مهرا- إلى أن قال:- اللهم إلا أن يكون التدبير المذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع للمدبر فيه، فيصح ما قاله شيخنا- (رحمه الله).
و اعترضه العلامة في المختلف ببطلان جعلها مهرا حينئذ، و قيد بقاء التدبير بما لو شرط إبقاء التدبير فإنه يكون لازما لعموم [١]
«المؤمنون عند شروطهم».
و لأنه كشرط العتق في البيع و نحوه.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مستند الشيخ فيما ذهب إليه في النهاية هو ما رواه
عن المعلى بن خنيس [٢] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة و تقدمت على ذلك و طلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة، و يكون للمرأة يوم في الخدمة، و يكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة، قيل له: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة و السيد، لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٧١ ذيل ح ٦٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٨٠ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٧ ح ٤٩، الوسائل ج ١٥ ص ٣٤ ح ١.