الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥ - المسألة الثالثة فيما لو فسخ الزوج
لم يكن أولى بالدلالة على الموافقة، فإن كلامهم يدور على أن ذلك إنما هو مذهب المخالفين، و القول به إنما هو على جهة التقية منهم، و هو ظاهر فيما قلناه و واضح فيما ادعيناه.
المسألة الثالثة [فيما لو فسخ الزوج]
الظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا فسخ الزوج قبل الدخول فإنه لا مهر لها، و لو فسخ بعده فلها المسمى و يرجع به على المدلس، و يدل على الحكم المذكور جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني من سابق هذا المطلب مثل
صحيحة أبي عبيدة [١] و هي الرواية السابعة من تلك الروايات، و قوله فيها «و ترد على أهلها بغير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها، فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه، و ترد إلى أهلها، قال: و إن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له، و إن لم يصب شيئا فلا شيء له، قال: و تعتد عدة المطلقة إن كان دخل بها، و إن لم يكن دخل بها فلا عدة و لا مهر».
و رواية رفاعة [٢] و هي الخامسة من الروايات المتقدمة، و قوله (عليه السلام) فيها «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة زوجها وليها و هي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها و أن المهر على الذي زوجها، و إنما صار المهر عليه لأنه دلسها، و لو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء و كان المهر يأخذه منها».
و صحيحة الحلبي أو حسنته [٣] و هي الثانية من تلك الروايات و فيها «قلت:
أ رأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: لها المهر بما استحل من
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٨ ح ١٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٥ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٦ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٧ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٤ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٠ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٦ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٣ ح ٦.