الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠ - ختام نوادر الأخبار في الفصل
غير ملتفت إليها، فإنه اجتهاد في مقابلة النصوص، و استبعاد محض بل جرأة على أهل الخصوص.
و روى الشيخ [١] عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سلم قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته».
و هو محمول على كون الشراء وقع بعد تحقق الولد كما هو ظاهر الخبر المذكور.
و عن أبي بصير [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقال للإماء يا بنت كذا و كذا، و قال: لكل قوم نكاح».
أقول: فيه دلالة على عدم جواز قذف أصحاب الملل و الأديان و الطعن في أنسابهم بما خالف مقتضى شريعتنا إذا كان سائغا في شرائعهم، و عليه تدل جملة من الأخبار.
منها ما رواه
في التهذيب [٣] عن عبد الله بن سنان في الحسن قال: «قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: مه، فقال الرجل: إنه ينكح امه و أخته، فقال: ذاك عندهم نكاح في دينهم».
و عن أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز».
إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] الكافي ج ٧ ص ١٦٣ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٢٠٧ ح ٤٠، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٦ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٧٢ ح ٩٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٧٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٤٨٦ ح ١٦٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٨ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٤٧٥ ح ١١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٨ ح ٣.