الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - الأول صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره
و في الصحيح عن هشام بن سالم و حفص بن البختري [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يقول لامرأته: أحلي لي جاريتك، فإني أكره أن تراني منكشفا، فتحلها له، قال: لا يحل له منها إلا ذلك، و ليس له أن يمسها و لا أن يطأها» و زاد فيه هشام «له أن يأتيها؟ قال: لا يحل له إلا الذي قالت».
و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلت لي جاريتها؟ فقال: ذلك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ قال: كيف لك بما في قلبها، فإن علمت أنها تمزح فلا».
إلى غير ذلك من الأخبار، و سيأتي شطر منها إن شاء الله تعالى في الأبحاث الآتية.
احتج المانعون على ما نقله في المختلف بقوله عز و جل «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ. إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ» [٣] و هذا خارج عن القسمين فيدخل تحت العدوان.
و ما رواه
الحسين بن علي بن يقطين [٤] في الصحيح قال: «سألته عن الرجل يحل فرج جاريته؟ قال: لا أحب ذلك».
و عن عمار الساباطي [٥] عن الصادق (عليه السلام) «في المرأة تقول لزوجها: جاريتي لك قال: لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له».
و أجاب في المختلف عن الآية بأن المراد بالملك في الآية ما يشمل ملك المنفعة، فيكون نكاح التحليل مندرجا تحت الآية، و عن الحديث الأول بالحمل
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦٩ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٢٤٥ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٨ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٦٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٢٤٢ ح ١٠، و فيه «أحلت لزوجها»، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٤ ح ٣.
[٣] سورة المؤمنون- آية ٥ و ٦ و ٧.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٣ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٣ ح ٧.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٣ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٥ ح ٥.