الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - الثاني في اعتبار صيغة لنكاح التحليل
و رد بمنع الاكتفاء بالمرادف، فإن في النكاح شائبة العبادة، و كثير من أحكامه توقيفية، و في معنى الإباحة أذنت لك في وطئها، و سوغت لك و ملكتك ذلك، فمن جوز الإباحة اكتفى بهذه الألفاظ لأنها في معناها، و من اقتصر على التحليل منع منها.
أقول:
و روى الشيخ في التهذيب [١] عن هشام بن سالم قال: «أخبرنا محمد بن مضارب قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا».
و فيه كما ترى دلالة على الاكتفاء بالكنايات، فبطريق الأولى الاكتفاء بالإباحة، و ما في معناها من هذه الألفاظ المذكورة و نحوها.
و أما لفظ العارية فظاهر المحقق في النافع أنه لا خلاف في المنع منه حيث نقل الاتفاق من الجميع على المنع.
و يدل عليه ما رواه
في الكافي [٢] عن أبي العباس البقباق قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و نحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: و لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه».
إلا أنه نقل السيد السند في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول أبا عبد الله (عليه السلام) و نحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: لكن: لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه».
إلا أنه نقل السيد في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول التحليل به، ثم قال: و يدل عليه
رواية الحسن العطار [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عارية الفرج، قال: لا بأس به، قلت: فإن كان منه ولد؟ فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٤، التهذيب ج ٧ ص ٢٤٢ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٢ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٦، التهذيب ج ٧ ص ٢٤٤ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٦ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٠ ح ٢.