الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٧ - المسألة الرابعة فيما لو اشترط في العقد ما يخالف المشروع
أن إيراده عليه غير متوجه كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى تمام الظهور من الكلام في ثاني هذه المسألة، على أن جده قد نقل في شرح هذه المسألة- أعني مسألة أن لا تشترط ما يخالف المشروع كعدم التزويج و التسري- عن الشيخ في المبسوط أنه قال في هذه المسألة: و لا يفسد المهر عندنا. قال في المسالك: و هو ظاهر في الاتفاق عليه، و صحة المهر إنما يكون مع صحة العقد.
أقول: و فيه كما ترى دلالة واضحة على ما قلناه من تغاير المسألتين، و أن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة الاتفاق على صحة العقد بالتقريب الذي أشار إليه جده، و في مسألة اشتراط أن لا يطأها، ذكر ذلك الكلام الظاهر في بطلان العقد كما عرفت، و يدل أيضا على اختلاف المسألتين اختلاف أخبارهما كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى [١].
و الواجب هنا أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذه المسألة، ثم الكلام بما يتعلق بها من نقض أو إبرام.
فمنها ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة و شرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك بأن شرط الله قبل شرطكم، فإن شاء و في لها بالشرط، و إن شاء أمسكها و اتخذ عليها و نكح عليها».
و عن ابن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال: ليس ذلك بشيء، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له و لا عليه».
[١] فان أخبار اشتراط أن لا يتزوج عليها و لا يتسرى قد اتفقت على بطلان الشرط مع صحة العقد، و أخبار اشتراط أن لا يطأها قد اتفقت على صحة الشرط. (منه- (قدس سره)-).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٠ ح ٦٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦ ب ٣٨ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٣ ح ٧١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧ ب ٣٩ ح ٣٩ ح ٢.