الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - المسألة الرابعة فيما لو تزوج امرأة على أنها بكر فظهرت ثيبا
عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) «في الرجل يتزوج امرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا، يجوز له أن يقيم عليها؟ قال: فقال: قد تفتق البكر من المركب و من النزوة».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] في الصحيح عن محمد بن جزك قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: ينتقص».
و ظاهر الخبر الأول يتناول من اشترط بكارتها في العقد أو ذكرت قبله و جرى العقد عليها من غير اشتراط له في نفس العقد، و أنه مع عدم العلم بالتقدم على العقد يجوز تجدده بأحد الوجهين المذكورين فلا يوجب ذلك الخيار، و ظاهر الثانية هو أنه مع ظهور الثيبوبة ينقص شيء من المسمى، و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى، و أما باقي الأحكام في المقام فقد علم وجهها مما سبق.
بقي هنا شيء، و هو أنه حيث لا فسخ إما لعدم وجود موجبه، أو لاختياره المقام معها و إن جاز له الفسخ، فهل للزوج أن ينقص شيئا من المهر لظهور الثيبوبة التي هي على خلاف ما وقع عليه الاتفاق من البكارة أم لا؟ قولان، و الثاني منقول عن أبي الصلاح و بن البراج [٢] و الأول هو المشهور.
قال أبو الصلاح على ما نقل عنه في المختلف في بحث المهور: إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا و أقرت للزوج بذلك حسب، أو قامت به البينة فليس يوجب الرد و لا نقصانا في المهر.
و ظاهر هذا الكلام عدم ثبوت الخيار، و إن تقدم حصول الثيبوبة على العقد
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٣ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٨ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٥ ب ١٠ ح ٢.
[٢] و أما ابن البراج فإنه قال: إذا تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز أن ينقص من مهرها شيئا، و ليس ذلك بواجب. انتهى، و ربما أشعرت هذه العبارة بخلاف ما نقل عنه. (منه- (قدس سره)-).