الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - الرابع في تحليل السيد أمته لعبده
إنما هو الرجل يحل جاريته لأخيه، و منها ما هو مخصوص بالمرأة تحل لزوجها أو المرأة لابنها و نحو ذلك، و ليس فيها إشارة إلى الحل للمملوك بالكلية.
و تردد المصنف إنما هو من تعارض الخبرين المذكورين، و لكنه لما لم يطلع على الخبر الدال على الجواز ارتكب هذا التكلف مع ما عرفت من بطلانه.
و كيف كان فالظاهر هو حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية، كما قدمنا ذكره في المورد الأول، لاعتضاد رواية الجواز المذكورة بجملة من الأخبار الدالة على جواز تسري العبد الجواري بإذن مولاه.
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن المملوك كم يحل أن يتزوج؟ قال: حرتان أو أربع إماء: و قال: لا بأس إن كان في يده مال، و كان مأذونا له في التجارة أن يتسري ما شاء من الجواري و يطأهن».
و ما رواه
في الكافي [٢] عن إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية و الثنتين و الثلاث و رقيقة له حلال؟ قال: يحد له حدا لا يجاوزه».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن زرارة [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله، فإنه يتسرى كم شاء بعد أن يكون قد أذن له».
و ظاهره في المسالك أيضا حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية، قال: لأن العامة يمنعون التحليل مطلقا، إلا أنه من حيث عدم اطلاعه على الرواية المعارضة
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٢١٠ ح ٥٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٠ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٧ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٧٧ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٦ ح ٧٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٧ ح ٣.