الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٩ - ثانيها في وجوب دفع المهر بالعقد
و حمل الخبر جمعا بينه و بين ما عرفت من هذه الأخبار المتقدمة و نحوها على الأدنى في العادة و إن كانت الأدنى منه جائزا شرعا.
و
ثانيها [في وجوب دفع المهر بالعقد]
قد صرح جملة من الأصحاب [١] بأنه يجب دفع المهر بالعقد، و استشكله آخرون.
أما (أولا) فبأن المهر أحد العوضين الذي لا يجب تسليمه إلا بتسليم العوض الآخر، فلا بد من تسليمها نفسها.
و (ثانيا) بما رواه
في الكافي [٢] في الصحيح عن عمر بن أبان عن عمر بن حنظلة قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا و أتخوف أن تخلفني، فقال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك».
و هي ظاهرة كما ترى في عدم وجوب دفعه إليها كملا.
و كيف كان فالمفهوم من الأخبار أنه لا يستقر ملكها للمهر إلا بالدخول و مضي المدة، فلو لم تف له المدة جاز له مقاصتها بالنسبة، و ظاهرهم أنه موضع وفاق.
و مما يدل على ذلك الرواية المذكورة، و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٣] في الصحيح إلى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم، خذ منها بقدر ما تخلفك، إن كان نصف شهر فالنصف، و إن كان ثلثا فالثلث».
و عن إسحاق بن عمار [٤] في الموثق قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل
[١] منهم المحقق في الشرائع و العلامة في القواعد و غيرهما. في غيرهما. (منه- (رحمه الله).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٦٠ ح ١ و فيه «لا يجوز» الوسائل ج ١٤ ص ٤٨١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٦١ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٠ ح ٥٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨١ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٦١ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨١ ح ٣.