الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - المسألة الرابعة إذا ادعت المرأة الحرية، فتزوجها الحر بناء على ذلك
بقرينة الشرط، و هو قريب، بل الظاهر أنه أقرب من حملي الشيخ.
و من أخبار المسألة
موثقة سماعة [١] قال: «سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها، و أخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له، قال: ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة، فلا تملك ولده و يكونون أحرارا».
و في هذا الخبر دلالة على ما دلت عليه رواية زرارة [٢] المتقدمة من حرية الولد إن أقامت البينة على ما ادعت من الحرية، و تزوجها الرجل بناء على ذلك، و إلا فالولد رق، و هي مؤيدة للقول المشهور برقية الولد بناء على ظاهر الحال، و هي بالنسبة إلى فك الولد بالقيمة مطلقة، فيحمل إطلاقها في ذلك على ما تضمنته موثقة سماعة [٣] المتقدمة، و كذا صحيحة محمد بن قيس من وجوب فك الأب له بالقيمة جمعا بين الأخبار.
و منها
موثقة محمد بن قيس [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في امرأة أتت قوما فأخبرتهم أنها حرة، فتزوجها أحدهم و أصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها، فقال: ترد إليه و ولدها عبيد».
و هذه الرواية أيضا صريحة في الرقية كما هو القول المشهور، و أما بالنسبة إلى فكه بالقيمة فهي مطلقة، فيجب تقييد إطلاقها بما في الصحيحة المتقدمة الدالة على أن المولى يأخذ قيمة الولد، و أخذ القيمة هو الأنسب بالرقية لا بالحرية
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٩ ح ٥٨، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٨ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٤ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٠ ح ٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٨ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٥٠ ح ٦٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٩ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٩ ح ٥٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٨ ح ٤.