الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١١ - الأول صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره
ذلك البعض الذي نقل عنه إلحاق تزويج المولى للأمة بالعتق، فإنه إذا كانت العلة في الاستبراء شرعا هو ما عرفت، فإنه لا يختص ذلك بالمشتري، بل يجري فيه و في ذلك الرجل الذي زوجه الأمة، و تكاثر الأخبار بالنسبة إلى المشتري إنما هو من حيث كون شرائه لأجل الوطي، لا من حيث كونه مشتريا و مالكا كما توهموه.
و (ثانيهما) ما لو كانت الأمة سرية للمولى فأعتقها، فإنه يجوز له وطؤها بالعقد عليها من غير استبراء و لا عدة، و أما غيره فلا يجوز إلا بعد العدة.
و يدل على ذلك ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يعتق سريته، أ يصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟
قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر» الخبر.
و ما رواه
في التهذيب [٢] عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعتق سريته، إله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر».
المقام الثاني: في ملك المنفعة الحاصل بالتحليل
، و الكلام في هذا المقام يقع في موارد:
الأول [صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره]:
المعروف من مذهب الأصحاب صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره.
قال ابن إدريس: إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين، و به تواترت الأخبار، و هو الأظهر بين الطائفة و العمل عليه و الفتوى به، و منهم من منع منه، انتهى.
و حكى الشيخ في المبسوط قولا بالمنع منه، و هو الذي أشار إليه ابن إدريس بقوله: و منهم من منع.
و يدل على المشهور الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي يضيق المقام عن الإتيان
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٦ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥١١ ب ١٣ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٧٥ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥١١ ب ١٣ ح ١.