الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - الثالث في اعتبار اتصال المدة بالعقد و عدم اعتباره
الوقت و تخلفه عن العقد بحسب مقتضى العقد، و إنما يتم ما ذكروه على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر.
أقول: فيه أن هذا الجواب غير تام لأن القائل بالبطلان هنا إنما قال به من حيث إن الواجب عنده اتصال الأجل بالعقد، و إنه لا يجوز جعله منفصلا لما ذكره من قوله «إن صحة العقد توجب ترتب أثره. إلى آخره»، و حينئذ فقوله- (قدس سره)- في الجواب بأن الأثر مترتب على العقد بالنظر إلى الحكم بالزوجية في المدة المتأخرة لا يرد على هذا القائل، لأنه يمنع ذلك و يقول بالبطلان في المدة المتأخرة و غيرها، فإن استند فيه إلى الرواية فهو قد اعترف كما تقدم، و سيأتي في كلامه الآتي من أنه لم يستند إليها لضعفها، و إنما جعلها شاهدة على هذه الاعتبار.
و بالجملة فإن الحكم بما ادعاه من صحة الزوجية في المدة المتأخرة حيث قال في آخره: و إنما يتم ما ذكروه على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر.
و العجب منه- (قدس سره)- أن صريح كلامه قبل هذا الكلام الذي نقلناه هو أن محل الخلاف ما قررناه من أنه هل يصح العقد مع انفصال الأجل عن العقد أم لا؟ و ما نقلناه من الاحتجاج الذي أجاب عنه هو احتجاج القائلين بالعدم، و أن صحة العقد يقتضي الاتصال، و لو فصل الأجل بطل العقد، فكيف يقول: و هذا إنما يتم على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد؟ فإن فيه اعترافا بصحة ما ذكروه من الاحتجاج و بطلان ما ذكره من الجواب، حيث إن الأمر كذلك كما عرفت، فإن هذا المحتج بهذه الحجة إنما احتج بها لقوله بالاتصال، و أنه لا يجوز عنده الانفصال للزوم تخلف أثره عند العقد.
و بالجملة فإن كلامه- (رحمه الله)- هنا لا يخلو عن تشويش و اضطراب، ثم إنه قال في تتمة الكلام المذكور عنه: و أما استلزام جواز العقد عليها فيمكن منع الملازمة أولا من حيث إنها ذات بعل، و العقد على ذات البعل لا يجوز،