الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - المسألة الاولى في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح و حكم نكاح المخالف
رواية أبي بصير المروية في الكافي [١] الدالة على النهي عن تزويج الشكاك معللا بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه، و ردها بضعف السند ثم طعن في متنها بأن النهي عن الشكاك لا يستلزم النهي عن غيرهم، و قد عرفت أنها و إن كانت ضعيفة برواية صاحب الكافي إلا أن الصدوق رواها في الفقيه كما قدمناه عن صفوان عن زرارة و طريقه إلى صفوان حسن بإبراهيم بن هاشم الذي هو في حكم الصحيح على المشهور، و صحيح على القول الآخر.
و أما طعنه في متنها فستعرف ما فيه إن شاء الله ثم، نقل صحيحة عبد الله بن سنان [٢]، و هي الأخيرة من الروايات التي قدمناها الدالة على أنه لا يتزوج المستضعف مؤمنة، ثم قال: و هي و إن كانت صحيحة إلا أن المستضعف يطلق على معان، منها ما هو أسوء حالا من المخالف العارف، فلا يلزم من النهي عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا، و إن كان في أفراده ما هو أحسن حالا من المخالف. انتهى، ثم نقل موثقة الفضيل بن يسار [٣] الدالة على أن العارفة لا توضع إلا عند عارف، ثم طعن في سندها، ثم حمل النهي على الكراهة، و استدل برواية الفضيل الأخرى [٤] الدالة على أن «غيره أحب إلي منه».
و العجب أنه بعد نقل هذه الروايات التي ذكرناها عنه قال: فهذه جملة الروايات للقول المشهور في هذا الباب إيذانا بأنه لا دليل للقول المشهور سواها، و هو غلط محض و سهو صرف ناش من عدم إعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٤٨ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٨ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٨ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٤٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٢ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٩ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٥٠ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٤ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٠٣ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٧ ح ١٥.