الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٦ - الرابع في جواز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب
من رجل من أهل الشرك ابنته، فيتخذها؟ قال: لا بأس».
و بهذا الاسناد [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك، يتخذها أم ولد؟ قال: فقال: لا بأس».
و أشار بقوله يتخذها إلى الوطي.
و روى الشيخ في التهذيب [٢] عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبي الأكراد إذا حاربوا و من حارب من المشركين، هل يحل نكاحهم و شراءهم؟ قال: نعم».
إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة ثمة.
و قد صرح جملة من الأصحاب منهم المحقق الشيخ على في الشرح و الشهيد الثاني في المسالك، بأن إطلاق البيع على ذلك يعني بالنسبة إلى الشراء من الزوج أو الأب و نحوهما إنما هو بطريق المجاز، باعتبار صورته، فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع، فإنهم فيء للمسلمين يملكون بمجرد الاستيلاء عليهم، فإذا حصل البيع كان آكد في ثبوت الملك و تحققه.
قال المحقق المذكور: نعم في صورة بيع القريب [٣] قريبه الذي حقه أن ينعتق عليه إشكال.
و قال في المسالك: و الأقوى أنه لا يترتب عليه أحكامه من طرف المشتري، حتى لو كان المبيع قريبه الذي ينعتق عليه عتق بمجرد البيع، و تسليطه عليه، لإفادة اليد الملك المقتضي للعتق.
أقول: قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية عشر من المقصد الثاني من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب البيع [٤] و كذا يجوز شراء ما يبيعه أهل
[١] التهذيب ج ٧ ص ٧٧ ح ٤٣، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٠ ح ٩، الوسائل ج ١١ ص ٩٩ ب ٥٠ ح ١.
[٣] مثل الابن و الابنة، لا مثل الزوجة و نحوها. (منه- (رحمه الله)-).
[٤] ج ١٩ ص ٤٦٢.