الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - الأولى صحة الاشتراط في العقود بما لا يخالف الكتاب و السنة
المرأة شروط المتعة فرضيت به و أوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح، فإن أجازته فقد جاز، و إن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح».
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١] بعد أن ذكر أن وجوه النكاح الذي أمر الله جل و عز بها أربعة أوجه إلى أن قال: «و الوجه الثاني نكاح بغير شهود و لا ميراث و هو نكاح المتعة بشروطها، و هي أن تسأل المرأة فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدة أو بحمل، و إذا كانت خالية من ذلك قال لها: و تمتعيني نفسك على كتاب الله و سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) نكاح غير سفاح كذا و كذا بكذا و كذا، و بين المهر و الأجل على أن لا ترثيني و لا أرثك، و على أن الماء أضعه حيث أشاء، و على أن الأجل إذا انقضى كان عليك عدة خمسة و أربعين يوما، فإذا أتممت قلت لها:
متعيني نفسك، و تعيد جميع الشروط عليها، لأن القول الأول خطبة، و كل شرط قبل النكاح فاسد، و إنما ينعقد الأمر بالقول الثاني، فإذا قالت في الثاني: نعم دفع إليها المهر أو ما حضر منه، و كان ما بقي دينا عليك، و قد حل لك وطؤها».
انتهى.
و نقل شيخنا المجلسي في كتاب البحار [٢] عن خبر المفضل الوارد في الغيبة قال: «و فيه قال المفضل للصادق (عليه السلام): يا مولاي فالمتعة؟ قال: المتعة حلال طلق، و الشاهد فيها قول الله عز و جل، ثم ساق كلاما طويلا إلى أن قال: قال المفضل:
يا مولاي فما شرائط المتعة؟ قال: يا مفضل لها سبعون شرطا من خالف منها شرطا واحدا ظلم نفسه، قال: قلت: يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية و لا مشهورة بفساد و لا مجنونة، و أن ندعو المتعة إلى الفاحشة فإن أجابت فقد حرم الاستمتاع بها، و أن نسأل أ فارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو عدة، فإن شغلت بواحدة من الثلاث فلا تحل، و إن خلت فيقول لها: متعيني نفسك على كتاب الله عز و جل
[١] فقه الرضا ص ٢٣٢، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٩ ب ١٤ ح ٢.
[٢] البحار ج ١٠٣ ص ٣٠١ ح ١١، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٩٢ ب ٣٢ ح ١.