الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٦ - الأول فيما لو أذن المولى لعبده في التزويج
في ذمته و المسألة قوية الإشكال لفقد النص فيها على أحد الوجوه، و أصالة براءة ذمة المولى من ذلك و الأحوط أن يعين في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في ذمته، يتبع به بعد العتق و اليسار، و لو قلنا: إن العبد يملك مطلقا، أو على بعض الوجوه ثبت المهر و النفقة في ذمته من غير إشكال. انتهى كلامه، زيد مقامه. أقول: قد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الرابعة عشر من مسائل المقصد الثاني من الفصل الأول في العقد.
و قد ذكرنا ثمة روايتين يظهر منهما أن المهر على السيد (أو لهما)
رواية زرارة [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها، ثم اطلع على ذلك مولاه، فقال: ذلك إلى مولاه، إن شاء فرق بينهما [٢]، و إن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، و إن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول» الحديث.
و (الثانية)
رواية علي بن أبي حمزة [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) «في رجل يتزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم، ثم أنه باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده».
و أما الأولى فإن القرينة فيها على كونه على السيد قوله «فللمرأة ما أصدقها إن لم يكن أصدقها صداقا كثيرا» فإن الظاهر أن المراد بالصداق الكثير
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٨ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٣ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٥١ ح ٦٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٣ ح ٢.
[٢] أقول: فيه أن ظاهر تفريقه بينهما يؤذن بعدم اجازة النكاح، و مقتضى كلام الأصحاب أنه مع عدم اجازة السيد و لا اذنه فان المهر على العبد يتبع به العتق، و لكن ظاهر الخبر أنه على السيد بالتقريب المذكور في الأصل، و لا يخلو من الاشكال. (منه- (قدس سره)-).
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢١٠ ح ٥١، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٩ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٥ ب ٧٨ ح ١.