الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٦ - رابعها فيما لو تبين فساد عقد المتعة بأحد الوجوه الموجبة لذلك
و (رابعها) أنه لا شيء لها مع العلم، و مع الجهل يلزمه أقل الأمرين من المسمى و مهر المثل، لأن مهر المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان العقد، و إن كان المسمى هو الأقل فقد قدمت على أن لا يستحق غيره.
و أورد عليه بأنه يشكل بأن المسمى إنما رضيت به على وجه مخصوص و هو كونها زوجة، فلا يلزم الرضاء به على تقدير فساد العقد، ثم إنه على تقدير صحة القول المذكور فلو كان في أثناء المدة فالمعتبر الأقل من قسطها من المسمى و مهر المثل بأحد الاختيارين.
قال في المسالك: و لا بأس بهذا القول لو قال به أحد يعتد به من الفقهاء بحيث لا يخرق الإجماع إن اعتبر في الأقوال الحادثة مثل هذا كما هو المشهور.
و اعترضه سبطه في شرح النافع فقال بعد نقل ذلك عنه: أقول: إن إحداث القول في المسألة إنما يمنع منه إذا كان قد انعقد الإجماع البسيط أو المركب على خلافه لاقتضائه الخروج عن قول الامام (عليه السلام) لدخول قوله (عليه السلام) في أقوال المجمعين كما هو المقدر، هذا إنما يتحقق إذا نقل الإجماع في المسألة، أما إذا وجد فيها منا قول أو أقوال و لم ينقل عليها إجماع و لا ظهر المخالف فإن ذلك لا يكون إجماعا و لا يقتضي المنع من إحداث قول مخالف له، و إن لم يعلم وجود قائل به.
هذا كله بعد تسليم كون الإجماع المنقول في كتب الأصحاب هو الإجماع الذي علم فيه دخول قول المعصوم (عليه السلام) في أقوال المجمعين، و من تتبع كلام الأصحاب و ما وقع لهم في نقل الإجماع من الاختلاف و الاضطراب خصوصا ما وقع في كلام الشيخ و المرتضى من دعوى كل منهما الإجماع على نقيض ما ادعى عليه الآخر في عدة مسائل، و دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع في مسائل كثيرة و إفتائه بخلاف ذلك في مواضع أخر علم أنهم لا يريدون بالإجماع ذلك المعنى، و إنما يريدون به المشهور بين الطائفة أو غير ذلك مما لم تثبت حجيته و الله العالم، انتهى و هو جيد.
أقول: لا يخفى على من تتبع كلام شيخنا الشهيد الثاني- (رحمه الله)- في