الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦ - الأول فيما إذا سمى لها مهرا و كان موسرا و لم يدخل بها و المهر حال
و روى أحمد بن محمد بن عيسى [١] في كتاب النوادر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة بنسية، فقال: إن أبا جعفر (عليه السلام) تزوج امرأة بنسية، ثم قال لأبي عبد الله (عليه السلام): يا بني ليس عندي من صداقها شيء أعطيها إياه و أدخل عليها، فأعطني كساءك هذا فأعطيها إياه، فأعطاها ثم دخل بها».
و في موثقة أبي بصير [٢] قال: «تزوج أبو جعفر امرأة فزارها و أراد أن يجامعها، فألقى عليها كساه ثم أتاها، قلت: أ رأيت إذا أوفى مهرها إله أن يرتجع الكساء؟ قال: لا إنما استحل به فرجها».
و إنما حملنا هذه الأخبار على الكراهة، لما بإزائها من الأخبار الدالة على جواز الدخول بها من غير أن يعطيها شيئا.
و منها رواية عبد الحميد بن عواض [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) الدالة على أنه يصلح أن يواقعها و لم ينقدها من مهرها شيئا.
و في رواية أخرى [٤] له عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: أتزوج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا؟ قال: نعم يكون دينا لها عليك».
و في ثالثة له [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون
[١] الوسائل ج ١٥ ص ١٣ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٦٨ ح ٥٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٣ ب ٣٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤١٣ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٨ ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٦ ب ٨ ح ١٠.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤١٣ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٧ ح ١٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٦ ب ٨ ح ٩.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤١٤ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٨ ح ١٩، الوسائل ج ١٥ ص ١٤ ب ٨ ح ٢.