الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - و النوع الثاني ما دل على التحريم مطلقا
الرجل على المسلمة؟ قال: لا، و يتزوج المسلمة على اليهودية و النصرانية».
و ما
في كتاب الفقه الرضوي [١] حيث قال (عليه السلام): و إن تزوجت يهودية أو نصرانية فامنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة، و لا يجوز تزويج المجوسية، و لا يجوز أن تزوج من أهل الكتاب و لا من الإماء إلا اثنتين».
إلى آخره.
و كلام الشيخ علي بن بابويه المتقدم نقله عين صدر هذه العبارة، و قد تقدم التنبيه على أن أكثر عبائره و فتاويه في الرسالة مأخوذ من هذا الكتاب، و هذه الأخبار هي مستند قول الثاني.
و النوع الثاني: ما دل على التحريم مطلقا
، و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] عن الحسن بن الجهم في الموثق قال: «قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام): يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت: جعلت فداك، و ما قولي بين يديك، قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة، و لا على غير مسلمة، قال: لم؟ قلت: لقول الله عز و جل «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ» [٣] قال: فما تقول في هذه الآية؟. «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» [٤] قلت فقوله «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ» نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت».
و عن زرارة [٥] عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «لا ينبغي نكاح أهل الكتاب، قلت:
[١] فقه الرضا ص ٣١، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٤ ح ٢ مع اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٧ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٧ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٠ ح ٣.
[٣] سورة البقرة- آية ٢٢١.
[٤] سورة المائدة- آية ٥.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٣٥٨ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٧ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤١١ ح ٤.