الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - المسألة السابعة عدم جواز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية
بغير إشكال. انتهى، و هو جيد.
و نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال: لو انتسب أحد الزوجين إلى نسب أو صناعة و لم يكن كذلك كان النكاح منفسخا إن لم يرضه الآخر بعد علمه به، فإن تأول تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح، و قد روي «أن رجلا تزوج على أنه يبيع الدواب، فوجد بايعا للسنانير لم يفسخ أمير المؤمنين (عليه السلام) نكاحه، و قال: السنانير دواب».
و قال في المختلف بعد ذلك: و البحث هنا يقع في مقامين:
الأول: هل حكم الصنعة حكم القبيلة؟ نص ابن الجنيد عليه في كلامه، هذا و في الرواية دلالة ما من حيث المفهوم عليه.
الثاني: هل الانتساب إلى القبيلة مشترك بين الرجل و المرأة؟ نص ابن الجنيد عليه، و هو قول ابن حمزة و لم يتعرض الشيخ في النهاية لانتساب المرأة، انتهى.
أقول: و الرواية التي أشار إليها ابن الجنيد هي ما رواه
الشيخ في التهذيب [١] عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: «خطب رجل إلى قوم، فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدواب، فزوجوه، فإذا هو يبيع السنانير، فاختصموه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجاز نكاحه و قال: السنانير دواب».
و يفهم منه أن إجازة النكاح إنما هو من حيث صدق الدواب على السنانير، فلو لم يثبت صدقها عليها لم يجز النكاح، و حينئذ يكون حكم الصنعة حكم القبيلة و الله العالم.
المسألة السابعة [عدم جواز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية]
قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية لأنها زوجة، و يجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج و غيره، و لا يجوز التصريح لها منه و لا من غيره، أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٣٣ ح ٣٩، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٥ ح ٢.