الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - الخامسة في اختلاف الأصحاب في عدة المتمتع بها
تعتدي خمسة و أربعين يوما، و قال بعضهم: حيضة».
أقول: قوله «و قال بعضهم» إما من كلام صاحب الكافي أو من أحد الرواة للخبر.
و روى الطبرسي أبو منصور أحمد بن أبي طالب في كتاب الاحتجاج [١] عن محمد ابن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (صلوات الله عليه) أنه كتب إليه في رجل تزوج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، و بقي له عليها وقت فجعلها في حل مما بقي له عليها، و قد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام، أ يجوز أن يتزوجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة، أو يستقبل بها حيضة أخرى؟ فأجاب (عليه السلام): يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل العدة حيضة و طهرة تامة. و في بعض النسخ «و طهارة».
و هذه الرواية أيضا ظاهرة في هذا القول، و المعنى في قوله «لأن أقل العدة.
إلى آخره» أن العدة عبارة عن حيضة كاملة حتى تطهر منها.
و (ثالثها) أنها حيضة و نصف، و هو مذهب الصدوق في المقنع حيث قال: و إذا تزوج الرجل امرأة متعة ثم مات عنها فعليها أن تعتد أربعة أشهر و عشرة أيام، و إذا انقضت أيامها و هو حي فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة، و إن مكثت عنده أياما فعليها أن تحد و إن كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فتعتد و لا تحد، انتهى.
و هو مضمون ما رواه
في الفقيه [٢] في الصحيح عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة؟ قال: تعتد أربعة أشهر و عشرا، فإذا انقضت أيامها و هو حي فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة قال: قلت: فتحد؟ قال: فقال: نعم إذا مكثت
[١] الاحتجاج ج ٢ ص ٣١١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٤ ح ٧.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٩٦ ح ٢٤، التهذيب ج ٨ ص ١٥٧ ح ١٤٣ و فيه «وجبت العدة كملا»، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٤ ح ٥.