الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - الثالث
اليقين، و اعترف في المسالك بأن النصوص خالية من هذا الاستثناء. أقول: بل هي ظاهرة في رده لما عرفت من حديث رفاعة.
الثالث:
قد دلت جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني في عيوب المرأة من المطلب الأول على جواز الفسخ بعد الدخول مثل الخبر الثاني و الخامس و السابع [١] و يستفاد منها أن الوطي لا يمنع من الفسخ بالعيب السابق على العقد، و لكن قد دلت جملة منها أيضا على أن الدخول بها يمنع من الرد، كقوله (عليه السلام) في
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] و هي الرواية السادسة «أنه يردها ما لم يدخل بها».
فإن مفهومه أنه متى دخل بها لا يردها، و
في صحيحته [٣] و هي الثامنة من تلك الروايات «ترد من أربعة أشياء. ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا».
و في رواية غياث بن إبراهيم [٤] و هي الرواية الثالثة عشر «و إذا دخل بها فهي امرأته».
و الوجه الواضح المنار في الجمع بين هذه الأخبار هو أنه إن دخل بها مع علمه بالعيب فهو رضا منه بها، فليس له الفسخ حينئذ، و عليه تحمل الأخبار الأخيرة، و إن دخل بها جاهلا به فإن له الرد، و عليه تحمل الأخبار الأولة، و قد دل على هذا التفصيل الخبر التاسع [٥] و الخبر العاشر [٦] بأوضح دلالة.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٦ ح ١٢ و ص ٤٢٤ ح ٨ و ص ٤٢٥ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٣ ح ٦ و ص ٦٠٠ ح ٢ و ص ٥٩٦ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٧ ح ١٢، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٧ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٠٩ ح ١٦، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٧ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٢ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٦ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٥ ح ١٤.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٠٩ ح ١٧، الفقيه ج ٣ ص ٢٧٤ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٩ ح ٣.
[٦] الكافي ج ٥ ص ٤٠٩ ح ١٨، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٧ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٨ ح ١.