الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - المسألة الثانية هل التمكن من النفقة شرط في الكفاءة؟
و عن الحسين الشيباني [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل من مواليك يستحل مال بني أمية و دماءهم، و إنه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدوا الأمانات إلى أهلها و إن كان مجوسيا، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحل و يحرم».
المسألة الثانية [هل التمكن من النفقة شرط في الكفاءة؟]
المشهور بين الأصحاب- رضي الله عنهم- أن التمكن من النفقة ليس شرطا في الكفاءة بل يحصل الكفاءة و يصح العقد و إن كان عاجزا عن ذلك، و قيل باشتراط ذلك، و ظاهرهم أنه شرط في صحة النكاح، و هو منقول عن الشيخ في المبسوط و العلامة في التذكرة، قال في المبسوط على ما نقله في المختلف:
و الكفاءة معتبرة في النكاح، و هي عندنا شيئان: الايمان و إمكان القيام بالنفقة و اليسار المراعى ما يملك القيام بمئونة المرأة و كفايتها لا أكثر من ذلك.
و قيل و هو ظاهر ابن إدريس: إن ذلك ليس شرطا في صحة العقد و إنما للمرأة الخيار إذا تبين كونه غير مؤسر بنفقتها، و لا يكون العقد باطلا بل لها الخيار و ليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فإن العقد باطل و لا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار، ثم أمر بأن يلحظ ذلك و يتأمل [٢].
و استوجهه العلامة في المختلف، و قال: إن المرأة لو نكحت ابتداء بفقير
[١] الكافي ج ٥ ص ١٣٢ ح ٢، التهذيب ج ٦ ص ٣٥١ ح ١١٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٢ ح ٥.
[٢] قال في السرائر: عندنا أن الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران: الايمان و اليسار بقدر ما يقوم بأمرها، و الإنفاق عليها، و لا يراعى ما وراء ذلك من الأنساب و الصنائع، و الاولى أن يقال: ان اليسار ليس بشرط في صحة العقد، و انما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها، و لا يكون العقد باطلا بل الخيار إليها، و ليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فان العقد باطل، و لا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار، ثم أمر ان يلحظ ذلك و يتأمل، و ما نقلناه في الأصل هو ملخص ذلك. (منه- (قدس سره)-).