الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - الرابعة في اختلاف الأصحاب في ثبوت التوارث بعقد المتعة
بالتقريب الآتي ذيلهما.
و (ثالثها) إن أصل العقد لا يقتضي التوارث بل اشتراطه، فإذا شرط ثبت تبعا للشرط، أما عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلة المتقدمة، و أما ثبوته مع الشرط فلعموم
«المسلمون عند شروطهم» [١].
اختاره الشيخ و أتباعه إلا القاضي ابن البراج، و به قطع المحقق و الشهيدان، و ستأتي الأخبار الدالة عليه إن شاء الله تعالى.
و (رابعها) عكسه، و هو أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شيء، و لو اشترطا ثبوته كان اشتراطا لما يقتضيه العقد، و إلى هذا القول ذهب المرتضى و ابن أبي عقيل، أما ثبوت التوارث مع انتفاء شرط السقوط، فلعموم الآية [٢]، و أما السقوط مع الشرط، فلعموم «المؤمنون عند شروطهم» و قد استدل عليه أيضا بموثقة محمد بن مسلم [٣] الآتية إن شاء الله تعالى.
و الواجب نقل ما وصل إلينا من روايات المسألة، ثم الكلام فيها بما وفق الله سبحانه فهمه منها.
الأول: ما رواه
في الكافي [٤] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «تزويج المتعة نكاح بميراث، و نكاح بغير ميراث، إن اشترطت كان، و إن لم يشترط لم يكن».
و رواه الحميري في قرب الاسناد [٥] عن أحمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال في الكافي بعد نقل الخبر المزبور:
و روى أيضا «ليس بينهما ميراث
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٧ ح ٨٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٧ ح ٩.
[٢] سورة النساء- آية ١٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٤ ح ٦٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٦ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٦٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٤ ح ٦٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٥ ح ١.
[٥] قرب الاسناد ص ١٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٥ ح ١.