الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧١ - المسألة الثانية عشر فيما لو زوج الرجل ولده الصغير و للولد مال
هي في يده، و الأقوى عدم اشتراطه، و قد تقدم البحث في بابه، انتهى ملخصا.
المسألة الثانية عشر [فيما لو زوج الرجل ولده الصغير و للولد مال]
المشهور في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه، كما يفهم من المسالك و نقل عن التذكرة أنه استند إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه أنه إن زوج الرجل ولده الصغير و للولد مال، فإن المهر في مال الولد، و إن كان الولد فقيرا فالمهر لازم للأب يخرج من أصل ماله لو مات و لم يدفعه، و إن بلغ الولد و أيسر أو مات قبل ذلك.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه
في الكافي [١] عن الفضل ابن عبد الملك قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزوج ابنه و هو صغير؟ قال:
لا بأس، قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا، قلت: على من الصداق؟ قال: على الأب إن كان ضمنه لهم، و إن لم يكن ضمنه فهو على الغلام، إلا أن يكون للغلام مال فهو ضامن له، و إن لم يكن ضمن» الحديث.
هكذا صورة الخبر في الكافي على ما نقله في الوافي، و فيه إشكال، و نقله في المسالك «إلا أن لا يكون للغلام مال» و هو الظاهر، و هذه الخبر وصفه في المسالك بالصحة مع أن في طريقه عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم، و عبد الله بن محمد هذا هو المشهور ببنان أخو أحمد بن محمد بن عيسى، و هو مجهول في كتب الرجال.
و عن عبيد بن زرارة [٢] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزوج ابنه و هو صغير؟ قال: إن كان لابنه مال فعليه المهر، و ان لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٠ ح ١ و فيه «الا أن لا يكون للغلام مال»، التهذيب ج ٧ ص ٣٨٩ ح ٣٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٠ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٨٩ ح ٣٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩ ح ١.