الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٩ - الثانية استحباب كون المتمتع بها مؤمنة عفيفة
لها بشبهة، و الاحتياط في تجنب الشبهات مطلوب.
(الثاني) إنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة، فهي ليست بمحل للأمانة، فربما تذهب بدراهمك و لا تفي بالأجل.
(الثالث) إنها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحري أن لا تؤمن على الفرج و إيداع النطفة لديها فلعلها تزني و تخلط ماءك بماء غيرك.
و في الحديث الحسن التفليسي [١] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) أ يتمتع من اليهودية و النصرانية؟ قال: يتمتع من المرأة المؤمنة أحب إلي و هي أعظم حرمة منهما».
و في رواية محمد بن الفيض [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال:
نعم إذا كانت عارفة، قلت: فإن لم تكن عارفة؟ قال: فأعرض عليها و قل لها فإن قبلت فتزوجها، و إن أبت أن ترضى بقولك فدعها» الحديث.
و أما ما رواه
الشيخ [٣] عن الحسن بن علي عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تمتع بالمؤمنة فتذلها».
فقد قال الشيخ إنه يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف يلحق أهلها العار و يلحقها الذل و يكون ذلك مكروها، انتهى.
و (منها) إنها متى كانت غير مأمونة فالأفضل له أن يسأل عن حالها، و يدل على ذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة [٤]- رحمة الله عليهم- عن أبي مريم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن المتعة فقال: إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٧ ح ٣٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٢ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٥٢ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٢ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٢ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٥٣ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٥١ ح ٩، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥١ ح ١.