الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - السادس حكم الولد الحاصل من التحليل
و خالف في ذلك الشيخ في النهاية و المبسوط و كتابي الأخبار، فقال: بأنه رق، قال في النهاية: و متى جعله في حل من وطئها، و أتت بولد كان لمولاها و على أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال، و إن لم يكن له مال استسعى في ثمنه، و إن شرط أن يكون حرا كان على ما شرط و نحوه في المبسوط و كتابي الأخبار، و منشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار و الانظار.
فمما يدل على القول المشهور ما رواه
في الكافي [١] عن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يحل جاريته لأخيه؟ فقال: لا بأس بذلك، قلت:
فإنه قد أولدها، قال: يضم إليه ولده، فترد الجارية على مولاها، قلت: فإنه لم يأذن له في ذلك، قال: إنه قد حلله منها فهو لا يأمن ذلك».
و ما رواه
الشيخ [٢] في الموثق عن إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يحل جاريته لأخيه؟ أو حرة حللت جاريتها لأخيها؟ قال: يحل له من ذلك ما أحل له، قلت: فجاءت بولد، قال: يلحق بالحر من أبويه».
و عن عبد الله بن محمد [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقول لأخيه جاريتي لك حلال، قال: قد حلت له، قلت: فإنها قد ولدت، قال: الولد له و الام للمولى، و اني لأحب للرجل إذا فعل بأخيه أن يمن عليه فيهبها له».
أقول:
يعني إذا جاءت بولد.
و مما يدل على القول الآخر ما رواه
الصدوق- رحمة الله عليه- و الشيخ [٤] عن ضريس بن عبد الملك في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «الرجل يحل لأخيه جاريته
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦٩ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٢٤٧ ح ٢٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٠ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله- (قدس سره).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٧ ح ٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤١ ح ٧.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٧ ح ٢٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤١ ح ٦.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٨ ح ٢٦، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٠ ح ٢٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٠ ح ١.