الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - الاولى أن يكون المهر دينا في ذمته
المسألة الثالثة [فيما لو طلق زوجته قبل الدخول و قد فرض لها مهرا]
لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا طلق زوجته قبل الدخول و قد فرض لها مهرا فإنه يرجع بنصفه، فإن كان قد دفع المهر لها استعاد نصفه، و إلا أعطاها النصف خاصة، سواء قلنا بأنها تملك المهر جميعا بمجرد العقد أو نصفه خاصة.
و يدل على ذلك من الأخبار ما رواه
في الفقيه [١] عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، و إن لم يكن سمي لها مهرا فمتاع بالمعروف» الحديث.
و ما رواه
في الكافي [٢] عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا» الحديث.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت منه و تزوج إن شاءت من ساعتها، و إن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر» الحديث.
و عن الحلبي [٤] في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا» الحديث.
إلى غير ذلك من الأخبار الآتي جملة منها إن شاء الله تعالى في المقام، ثم إن في هذا المقام صورا عديدة:
الاولى: أن يكون المهر دينا في ذمته
، و لا إشكال في أنه إذا طلقها قبل الدخول برءت ذمته من نصفه، و وجب عليه دفع النصف الآخر إليها.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٦ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥ ح ٨.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٠٨ ح ١١ و ص ١٠٦ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٦١ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٠٦ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٦١ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٠٦ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٤٢ ح ٩٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥ ح ٧.