الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - المسألة الأولى في أن كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا يصلح جعله مهرا
فإذا تأمل حق التأمل بان و وضح أن شعيبا (عليه السلام) استأجر موسى (عليه السلام) ليرعى له، لا ليرعى لبنته، و ذلك كان في شرعه و ملته أن المهر للأب دون البنت، و إذا كان كذلك فإنه لا يجوز في شرعنا ما جاز في شرع شعيب (عليه السلام)، فأما إذا عقد على إجارة ليعمل لها فالعقد صحيح سواء كانت الإجارة معينة أو في الذمة.
و قد أورد شيخنا
في التهذيب [١] خبرا عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) «قال لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن يقول: أعمل عندك كذا سنة على أن تزوجني أختك أو بنتك، قال: حرام، لأنه ثمن رقبتها و هي أحق بمهرها».
فهذا يدلك على ما حررناه و بيناه، فمن استثنى من أصحابنا الإجارة، إن أراد الإجارة التي فعلها شعيب (عليه السلام) مع موسى (عليه السلام) فصحيح، و إن أراد غير ذلك فباطل. انتهى كلامه، و هو جيد للأخبار الدالة على ذلك عموما و خصوصا.
و منها ما رواه
في الكافي [٢] عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال سألته عن المهر ما هو؟ قال: ما تراضى عليه الناس».
و عن الفضيل بن يسار [٣] في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق».
و عن الحلبي [٤] في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المهر، فقال: ما تراضى عليه الناس» الحديث.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٤ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٧ ح ٥١، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٥٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٧٨ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٤ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٧٨ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٤ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ١ ح ٣.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٧٩ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٤ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ١ ح ١.