الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - الخامسة فيما لو أسلم المشرك و عنده كتابية بالعقد المنقطع
و ما رواه
في الفقيه [١] عن ابن أسباط عن محمد بن عذافر عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن التمتع بالأبكار، فقال: هل جعل ذلك إلا لهن، فليستترن به و ليستعففن».
و من كتاب الحسين بن سعيد على ما نقله في كتاب البحار [٢] بسنده فيه عن أبي بكر الحضرمي قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا بكر، إياكم و الأبكار أن تزوجوهن متعة».
و عن عبد الملك بن عمرو [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال: إن أمرها شديد، فاتقوا الأبكار».
و إطلاق هذه الأخبار شامل لذات الأب و غيرها، خرجت منها ذات الأب باختلاف الأخبار فيها بجواز تمتعها بدون إذن الأب و عدمه كما تقدم الكلام فيه، و بقيت غير ذات الأب على مقتضى ما دلت عليه هذه الأخبار و المستفاد منها بعد ضم بعضها إلى بعض هو كراهة التمتع بها، و أشد كراهة الإفضاء إليها بعد التمتع بها، و هو فتوى الأصحاب كما عرفت، و الله العالم.
الخامسة [فيما لو أسلم المشرك و عنده كتابية بالعقد المنقطع]
قالوا: إذا أسلم المشرك و عنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا، و كذا لو كن أكثر، و لو سبقت بالإسلام وقف على انقضاء العدة إن كان دخل بها، فإن انقضت و لم يسلم بطل العقد، و إن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام أجله باقيا، و عللت هذه الأحكام بأنه لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا، فإذا أسلم المشرك على منكوحة يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على الدوام، و كذا لو كن أكثر من واحدة لما سلف من أنه لا تنحصر شرعا في عدد.
و لو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة، لأن نكاح المسلمة لا يصح لكافر مطلقا، فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها أجلا للمتعة
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٩٧ ح ٢٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٨ ح ٤.
[٢] البحار ج ١٠٣ ص ٣١٦ ح ٢٧ الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٠ ح ١٣.
[٣] البحار ج ١٠٣ ص ٣١٨ ح ٣٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٠ ح ١٤.