الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٢ - الثالث فيما لو لم يكن له إلا زوجة واحدة
بل له أن يبيت حيث يشاء، فإن بات عند واحدة منهن ليلة وجب عليه أن يبيت عند الأخرى، مراعاة للعدل بينهما، و عملا بالأمر بالمعاشرة بالمعروف. و نحو ذلك من الأدلة الدالة على وجوب العدل كما تقدم، فإذا ساوى بينهما في المبيت كما ذكرنا جاز له اعتزالهما و ترك القسمة إلى أن يبيت عند واحدة منهما فيلزمه المبيت عند الأخرى لما تقدم، و هكذا، و مثله يأتي فيما لو كان عنده ثلاث أو أربع، فإنه بعد كمال دوره عليهن و المساواة بينهن في ذلك الدور له الاعراض عنهن كما في الابتداء.
و من الأخبار الواردة في المقام ما رواه
الشيخ في التهذيب [١] عن الحسن ابن زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له المرأتان و إحداهما أحب إليه من الأخرى، إله أن يفضلها بشيء؟ قال: نعم له أن يأتيها ثلاث ليال، و الأخرى ليلة، لأن له أن يتزوج أربع نسوة، فليلتاه يجعلهما حيث يشاء- إلى أن قال:- و للرجل أن يفضل نساءه بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا».
و ما رواه
في الفقيه [٢] في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: «سألته عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى؟ قال: له أن يأتيها ثلاث ليال و الأخرى ليلة، فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة، و لذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا».
و ما رواه
في التهذيب [٣] في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الأخرى، أ له أن يفضل إحداهما على الأخرى؟ قال: نعم يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا».
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤١٩ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٨٠ ح ٢.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٧٠ ح ٦٨، الوسائل ج ١٥ ص ٨١ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٨٠ ح ١.