الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - المسألة الاولى في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح و حكم نكاح المخالف
و عن الفضيل بن يسار [١] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نكاح الناصب فقال: لا وجه و الله ما يحل، قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: و المرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف».
و ما رواه
في التهذيب [٢] عن فضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب؟ قال: لا، لأن الناصب كافر، قال: فأزوجها الرجل غير الناصب و لا العارف؟ فقال: غيره أحب إلي منه».
أقول: أفعل التفضيل هنا ليس على بابه، بل هو بمعنى أصل الفعل كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم و تناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، و إذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم و بين الله عز و جل».
و عن أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «تزوج اليهودية و النصرانية أفضل- أو قال- خير من تزوج الناصب و الناصبية».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٥] عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته، هل نزوجه المؤمنة و هو قادر على رده، و هو لا يعلم برده؟ قال: لا يزوج المؤمن الناصبة و لا يتزوج الناصب
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٥٠ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٠٣ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٣١ ح ١١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٥٢ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٦ ح ١٢.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٥١ ح ١٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٦ ح ١١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٣٤٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٢ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٤ ح ٣.