الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - (أحدهما) في مهر المثل
الموضع الثاني [المعتبر في مهر المثل و المتعة]
قد صرح الأصحاب بأن المعتبر في مهر المثل بحال المرأة، و في المتعة بحال الزوج، فالكلام هنا أيضا في موضعين:
(أحدهما) في مهر المثل
، و المراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها، و المراد بأمثالها من كان متصفا بمثل صفاتها و ما هي عليه من الجمال و البكارة و الشرف و الثروة و العقل و الأدب و حسن التدبير في المنزل و نحو ذلك، و أضداد هذه الأشياء لأن ذلك مما يختلف به المهر اختلافا ظاهرا.
و في الأخبار فسروا (عليهم السلام) مهر المثل هنا بمهور نسائها، كما تقدم في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله الاولى [١]، و موثقة منصور بن حازم [٢] و صحيحة الحلبي [٣]، و حينئذ فيجب تقييد ما ذكره الأصحاب- من مثلها، و أن المراد به من شأنها في أوصافها- بمن كان من نسائها و أقاربها من الأب أو الأم للإطلاق [٤]، و هل يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها؟ قولان، قال السيد السند في شرح
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٨١ ح ١٠، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٢ ح ٢٩، الوسائل ج ١٥ ص ٢٤ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٦٢ ح ٣٠، الوسائل ج ١٥ ص ٢٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٦٢ ح ٣٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٤ ح ١.
[٤] أي إطلاق نسائها شامل لمن كان من جهة الأب أو الأم حسبما هو المشهور، و قال بان البراج: المعتبر من مهر المثل بنساء المرأة، و هن من كان منهن من عصباتها كالأخت من جهة الأب و الام و بناتها و العمة و بناتها و ما أشبه ذلك، و أما الأم و ما هو من جهتها فلا يعتبر به في ذلك، و قد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي و غيره يعتبرون من ذلك، و الأقوى عندي ما ذكرته، لأن المرأة لم الولد من عرض المسلمين تكون تحت الشريف النسب، مثل الرجل يكون من ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب و لا حسب، فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها لما ذكرناه. انتهى، و لا يخفى ما فيه على الفطن النبيه. (منه- (قدس سره)-).