الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - الخامسة في اختلاف الأصحاب في عدة المتمتع بها
غير مذكور، لكنه أوردها في أول باب عدة المتعة. انتهى، و من ذلك و يعلم أن ما نقله في الوافي من الزيادة في أولها اجتهاد منه كما هي عادته غالبا.
و كيف كان فإن صاحب الكافي لم يورد في هذا الباب من روايات الاعتداد بالحيض إلا هذه الرواية، و ربما أشعر ذلك بأن مذهبه الاكتفاء بالحيضة الواحدة كما هو المنقول عن ابن أبي عقيل، و قد عرفت في عجز صحيحة إسماعيل بن الفضل [١] أو حسنة ما نقله ابن أذينة عن زرارة من أن مذهبه في العدة بالحيض، القول بالحيضة الواحدة، و الظاهر أن معتمد زرارة على هذه الرواية، و الراوي لها عنه ابن أذينة كما عرفت، و في جميع ذلك نوع تقوية لهذا القول كما لا يخفى.
و مما يدل على هذا القول أيضا ما رواه
في الكافي [٢] عن عبد الله بن عمر قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة- الحديث كما تقدم في سابق هذه المسألة، و هو الحديث السابع، إلى أن قال في آخره- قال: فقلت: فكم عدتها؟ فقال: خمسة و أربعون يوما أو حيضة مستقيمة».
و ما رواه
في كتاب قرب الاسناد [٣] عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): عدة المتعة حيضة، و قال: خمسة و أربعون يوما لبعض أصحابه».
و يؤيده ما رواه
في الكافي [٤] عن أبي بصير قال: «لا بد من أن تقول في هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله عز و جل و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) و على أن لا ترثيني و لا أرثك، و على أن
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥١ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٤٧ ح ٨.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٥ ح ٦٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٣ ح ٤.
[٣] قرب الاسناد ص ١٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٤ ح ٦.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٥٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣ ح ٦٣ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٧ ح ٤ مع اختلاف يسير.