الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٣ - السابع
ترضى به» [١].
السابع:
إذا زوج عبده أمته ثم أعتق الأمة أو أعتقهما معا، و كذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة واحدة، فإن الخيار للزوجة كما تقدم.
أما ثبوت الخيار لها في صورة عتقها خاصة فيدل عليه ما رواه
الكليني و الشيخ [٢] في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: «و سألته عن الرجل ينكح بعبده أمته ثم أعتقها، تخير فيه أم لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا أعتقت».
و ما رواه
في التهذيب [٣] عن عبد الله بن سليمان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نكح أمته عبده و أعتقها، هل تخير المرأة إذا أعتقت أو لا؟ قال: تخير».
و أما في صورة عتقهما معا دفعة واحدة الظاهر أن تخير الأمة هنا مبني على ما تقدم من الخلاف فيما إذا كان الزوج حرا و ذلك لأن عتقهما دفعة اقتضى كون الحكم بخيارها حال حريته، فلا يتم لها الخيار إلا على القول به.
و المحقق في الشرائع قد جمع بين اختصاص التخيير بما إذا كان الزوج عبدا و بين ثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة، و مثله ما في التحرير و هو لا يخلو عن غفلة
[١] أقول: و يعضده ما رواه
في الكافي (ج ٥ ص ٤٨٧ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٢ ب ٥٤ ح ١) عن ابى بصير و هو ليث المرادي فيكون الخبر صحيحا- عن أبي عبد الله- (عليه السلام) «في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق، قلت: فللحرة عليه الخيار إذا أعتق؟ قال: لا، قد رضيت به و هو مملوك فهو على نكاحه الأول».
قوله (عليه السلام) «لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق» فيه دلالة على أنه لا يستحق الرجم الا أن يكون محصنا، و الإحصان لا يحصل الا بعد مواقعة الحرة معتقا، لأن الأمرين شرط في الإحصان الموجب للرجم كما قرر في محله. (منه- (رحمه الله)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٦ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٣ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٩ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٣ ح ٣٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦١ ح ١٠.